السيد الخميني

101

معتمد الأصول

الأمر التاسع ثمرة مسألة مقدمة الواجب قد عرفت أن ثمرة المسألة الأصولية هو أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق استنباط الحكم الفرعي ، وهنا أيضا كذلك ، فإن ثمرة القول بالملازمة إنما هو استكشاف وجوب المقدمة فيما قام الدليل على وجوب ذيها . ولكنه قد أورد على ذلك بأن هذا الحكم الفرعي ليس له أثر عملي ، لأن العقل حاكم بلا بدية الإتيان به بعد فرض كونه مقدمة وإن لم نقل بالملازمة . وأجاب عنه في تقريرات بعض الأعاظم ( قدس سره ) : بأن وجوب المقدمة وإن لم يكن بنفسه ذا أثر عملي بعد حكم العقل بلا بدية الإتيان بالمقدمة ، إلا أن تطبيق كبريات اخر مستفادة من محالها عليها تتحقق الثمرة ، فإنه بعد فرض وجوب المقدمة يمكن تحقق التقرب بقصد أمرها ، فتتحقق بذلك التوسعة في باب التقرب ، وكذلك إذا أمر شخص شخصا آخر أمرا معامليا بفعل له مقدمات ، فأتى المأمور بتلك المقدمات ولم يأت بذيلها ، يكون ضامنا للشخص المأمور اجرة المقدمات بعد فرض كون الأمر بالفعل أمرا بمقدماته . قال : وقد ظهر بذلك أن الثمرة العملية لمسألة وجوب مقدمة الواجب إنما تتحقق بضم نتيجتها إلى كبريات اخر منقحة في مواردها ( 1 ) . انتهى ملخص ما في التقريرات . ولكن لا يخفى أن الأمر المقدمي والواجب الغيري لا يصلح للداعوية حتى يمكن التقرب به ، بل كما عرفت سابقا أن الواجبات الغيرية كلها توصلية ، كما

--> 1 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 397 .